وصف المركز المغربي لحقوق الإنسان قرارات الإعفاء، التي طالت كوادرَ وأطرا تنتمي إلى جماعة العدل والإحسان من مناصب المسؤولية والتكليفات بعدد من القطاعات العمومية، بـ"القرارات المتسمة بالشطط، والتي لا تعدو أن تكون سلوكا فاسدا، ينهل من قاموس وفكر الاستبداد الذي لا يعترف بالآخر".
وقال بيان صادر عن المركز، توصلت به جريدة هسبريس الإلكترونية، إن الأمر في حال ثبوته "يعكس سياسة تصفية الحساب مع المعارضين عن طريق التضييق على مصادر أرزاقهم، ووأد الطموح في أنفسهم، وإرهاقهم نفسيا وماديا"، داعيا وزير الداخلية ووزراء القطاعات المعنية بالإعفاءات إلى التراجع عن هذه القرارات، التي تضر بسمعة المغرب على المستوى الحقوقي وطنيا ودوليا؛ فيما نصح المتضررين باللجوء إلى القضاء
اعتبرت الهيئة الحقوقية "استهداف فصيل فكري، يبقى في جميع الأحوال تيارا ضمن التيارات ذات الامتداد الشعبي له الحق في الوجود ما دام يؤمن بالعمل السلمي والحضاري وبالقواعد الديمقراطية في النضال من أجل الترويج للأفكار والمبادئ التي يؤمن بها، سياسة ترقى إلى التضييق الممنهج الذي ينفث الأحقاد في النفوس بل ويصنع الإرهاب؛ وهي سلوكيات خطيرة على أمن واستقرار الوطن على المديين المتوسط والبعيد"
تابع البيان الاستنكاري كلامه بالقول "إن قرارات الإعفاء في حق أطر وكوادر، بسبب انتمائها السياسي، مظهر من مظاهر الردة الحقوقية، ما فتئنا نلمسها مؤخرا في العديد من السياسات المتبعة من قبل الحكومة المغربية والدولة بصفة عامة؛ وهو ما يدفعنا إلى طرح السؤال: هل بهذه السلوكيات نستطيع أن ندبر الاختلاف بيننا بشكل ديمقراطي؟".
ودعا المركز المغربي لحقوق الإنسان مسؤولي القطاعات الحكومية المغربية إلى احترام الشروط الموضوعية في الترقيات، والمسوغات القانونية والموضوعية في قرارات الإعفاء من المسؤولية، ومراعاة مقومات المردودية والنَّجاعة والتحفيز على العطاء في تدبير المؤسسات، والتي تنتفي جراء التضييق على الحقوق المكتسبة لأطر وكوارد المؤسسات العمومية في التقاعد، وفي تقليص وتيرة التوظيف في القطاعات العمومية وتكديس المهام والأعباء والضغوط المهنية، واعتماد بدل ذلك مبادئ تكافؤ الفرص.
وأوصت الوثيقة بالتعاطي مع الكفاءات والأطر الوطنية "على قدم المساواة، بمنطق التحفيز على العطاء، ومعيار الكفاءة المهنية وحسن التدبير المنتج، في شغل مناصب المسؤولية، وليس وفق معيار الولاء السياسي، الذي نخر المؤسسات، خاصة ذات البعد الاقتصادي والتنموي، حتى أصبحت مرتعا للريع والفساد، وقبرا تقتل على مشارفه روح الإبداع في نفوس الكفاءات"، وفق تعبير بيان الهيئة الحقوقية سالفة الذكر.
0 التعليقات